الإجابة المختصرة
يُعالج خراج الأسنان بإزالة مصدر العدوى: يقوم الطبيب بتصريف الصديد، ثم إما علاج عصب السن وتنظيفه من الداخل أو خلعه إذا تعذر إنقاذه. المضاد الحيوي وحده لا يشفي الخراج، ويُضاف فقط عند انتشار العدوى أو وجود حرارة وإعياء. أما التورم الذي يمتد في الوجه أو صعوبة البلع أو التنفس فتستدعي الذهاب إلى طوارئ المستشفى في نفس اليوم.

خراج الأسنان هو تجمع صديد تسببه بكتيريا، وغالبًا يأتي من سن مات عصبه أو تسوس عميق أو من التهاب لثة متقدم. الخراج لا يُشفى من تلقاء نفسه حتى لو توقف الألم فجأة. العلاج الحقيقي هو إزالة مصدر العدوى: تصريف الصديد، ثم إنقاذ السن بعلاج العصب أو خلعه. المضاد الحيوي مفيد في حالات محددة، لكنه لا يصل إلى البكتيريا الموجودة داخل سن ميت، لذلك فهو وحده يؤجل المشكلة فقط.
إذا كنت تقرأ هذا وأنت تعاني من ألم نابض أو تورم في الوجه، فابدأ بعلامات الخطر التالية، ثم اقرأ الباقي لتفهم خياراتك بهدوء.
متى يكون خراج الأسنان وتورم الوجه حالة طارئة؟
معظم حالات الخراج تحتاج طبيب أسنان خلال يوم أو يومين. لكن بعضها يحتاج طوارئ المستشفى اليوم. توجّه إلى أقرب طوارئ (ولا تقد السيارة بنفسك) إذا لاحظت:
- تورمًا يمتد بسرعة في الوجه، أو نحو العين، أو إلى الرقبة.
- صعوبة في التنفس أو البلع أو الكلام، أو تورمًا تحت اللسان أو في قاع الفم.
- عدم القدرة على فتح الفم أكثر من عرض إصبع.
- تورمًا أو ألمًا في العين أو تغيرًا في الرؤية.
- حرارة مرتفعة أو رعشة أو إعياء شديد أو دوخة.
هذه العلامات تعني أن العدوى قد تنتشر في أنسجة الوجه والرقبة، وقد تهدد مجرى التنفس. والإرشادات الطبية البريطانية، ومنها صفحة NHS عن خراج الأسنان، تعتبرها حالات طوارئ مستشفى. ومرضى السكر وضعاف المناعة ومن يتلقون علاجًا كيميائيًا أو كورتيزون يجب أن يطلبوا المساعدة مبكرًا.
أعراض خراج الأسنان
- ألم شديد نابض قد يمتد إلى الأذن أو الفك أو الرقبة، ويزيد غالبًا عند الاستلقاء.
- ألم عند العض، أو إحساس بأن السن «عالي».
- لثة حمراء متورمة، وأحيانًا نتوء صغير يشبه الحبة يخرج منه سائل مالح أو كريه الطعم.
- تورم في الخد أو الفك، وغدد مؤلمة تحت الفك.
- طعم أو رائحة كريهة في الفم، وأحيانًا ارتفاع في الحرارة.
الفرق بين خراج السن وخراج اللثة
خراج السن يبدأ عند طرف جذر سن مات عصبه بسبب تسوس عميق أو شرخ أو إصابة قديمة. أما خراج اللثة فيبدأ في جيب عميق بين اللثة والجذر، غالبًا عند من لديه التهاب لثة مزمن، وقد يكون السن ما زال حيًا. ويختلف العلاج بينهما، ولهذا تكون الأشعة والفحص الدقيق ضروريين قبل أي إجراء.
كيف يعالج طبيب الأسنان الخراج؟
- الفحص والأشعة لتحديد السن المسبب ومدى تأثر العظم.
- التصريف تحت البنج الموضعي، إما بفتح السن أو بفتحة صغيرة في اللثة المتورمة. وغالبًا يشعر المريض بالراحة خلال ساعات بعد زوال الضغط.
- إزالة المصدر بأحد ثلاثة طرق:
- حشو العصب (علاج الجذور) لتنظيف السن من الداخل وتطهيره وغلقه، فتحتفظ بسنك. والأضراس الخلفية تحتاج عادةً تلبيسة بعدها.
- تنظيف عميق لجيب اللثة في حالة خراج اللثة، ثم علاج اللثة.
- الخلع عندما يكون السن متهدمًا أو مشروخًا لدرجة لا تسمح بإنقاذه.
- المتابعة للتأكد من زوال التورم والتخطيط للتلبيسة أو التعويض المناسب.
إذا كان خوفك من حشو العصب نفسه، فصفحة هل حشو العصب مؤلم؟ تشرح ما ستشعر به فعلًا، وتفاصيل الإجراء في صفحة علاج العصب.
هل المضاد الحيوي يعالج خراج الأسنان؟
ليس وحده. هذا من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشارًا في مصر: يأخذ المريض مضادًا حيويًا من الصيدلية، فيتحسن التورم ويظن أن المشكلة انتهت. لكن النسيج الميت داخل السن ما زال موجودًا، والخراج كثيرًا ما يعود وأحيانًا بشكل أكبر.
وتنص إرشادات وصف الأدوية لأطباء الأسنان على أن الخطوة الأولى هي التصريف وإزالة السبب، ويُضاف المضاد الحيوي في حالات مثل:
- انتشار العدوى (تورم الوجه أو تضخم الغدد).
- وجود أعراض عامة مثل الحرارة أو الإعياء.
- تعذر التصريف في نفس الوقت.
وعند الحاجة إليه، يختار الطبيب نوع الدواء ومدته حسب حالتك الصحية وحساسيتك والأدوية التي تتناولها. لا تأخذ مضادًا حيويًا متبقيًا من مرة سابقة أو بنصيحة صديق، والتزم بالكورس كما وُصف لك تمامًا. فالاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية يزيد من مقاومة البكتيريا ويصعّب علاج أي عدوى لاحقة.
ماذا أفعل في البيت حتى أصل إلى الطبيب؟
هذه الخطوات تخفف الإزعاج لكنها لا تعالج الخراج: مسكن من الصيدلية يُؤخذ بالضبط حسب تعليمات العلبة (واسأل الصيدلي عن المناسب لك، خاصة في الحمل أو مع أي مرض مزمن أو أدوية أخرى)، وأكل طري فاتر على الجهة الأخرى، وتفريش لطيف، والنوم مع رفع الرأس. ولا يُعطى الأسبرين لمن هم أقل من 16 سنة. وتجد خطوات التسكين المؤقت الآمن بالتفصيل في ألم الأسنان بالليل.
أخطاء شائعة تجنبها
- لا تضع أسبرين أو ثومًا أو مواد قوية مباشرة على اللثة، فقد تسبب حرقًا فيها.
- لا تضع كمادات ساخنة على الوجه المتورم، فأطباء الأسنان ينصحون عمومًا بتجنب الحرارة على تورم الأسنان.
- لا تحاول فتح الخراج أو جرحه بنفسك.
- لا تتجاهل الخراج لأن الألم توقف؛ فقد يعني ذلك موت العصب لا زوال العدوى.
هل يمكن إنقاذ السن؟
في كثير من الحالات نعم. إذا كان المتبقي من السن كافيًا وحالة الجذر والعظم حوله معقولة، فإن حشو العصب ثم التلبيسة يحافظان على السن ويعمل لسنوات طويلة في معظم الحالات. وإنقاذ السن الطبيعي غالبًا أبسط وأوفر على المدى الطويل من خلعه وتعويضه.
أما إذا كان السن مشروخًا طوليًا أو متسوسًا تحت مستوى اللثة أو متحركًا بشدة من فقدان العظم، فالخلع هو التوصية الصادقة، ويمكن تعويض الفراغ لاحقًا بزرعة أو كوبري أو طقم جزئي بعد الالتئام. وتجد المقارنة بينها في الزراعة أم الكوبري أم الطقم؟
كيف تتعامل أ.د. نوران مع السن المصاب بالخراج؟
وأنت تتألم، آخر ما تحتاجه هو أن تُدفع لقرار سريع أو تأخذ روشتة بدون شرح. تفحصك أ.د. نوران بنفسها، وتراجع الأشعة معك، وتوضح هل يمكن إنقاذ السن فعلًا، وما يتضمنه كل خيار، وتكلفته قبل بدء العلاج.
ولأنها أستاذة التركيبات وزراعة الأسنان، فهي تفكر أيضًا في مستقبل السن: هل سيحمل التلبيسة جيدًا، وإن كان لا بد من خلعه فكيف يُعوَّض لتأكل وتبتسم براحة. لو عندك ألم أو تورم دلوقتي، ابعتلنا صورة أو أشعة على واتساب ونقولك أول خطوة. ومع أي علامة خطر مما سبق، توجّه أولًا إلى طوارئ المستشفى، ودليل ماذا تفعل في طوارئ الأسنان يغطي الحالات العاجلة الأخرى.

حاسس إن الكلام ده عنك؟
ابعتلنا رسالة أو صورة الأشعة على واتساب. ستراجع أ.د. نوران حالتك وتعطيك خطة واضحة، بدون أي ضغط للبدء.

